الفيسبوك … منفعة أم مفسدة !؟

 

قبل سنتين أو ثلاث كنت من رواد الفيسبوك الاوائل نسبيا في ليبيا ، وكنت اقوم بدعوة اصدقائي المقربين للإنضمام إليه كموقع اجتماعي ناجح ومفيد و مسلي خاصة بعد انهيار المنتديات و التي كانت مواقع تفاعلية ناجحة في فترة ما تضم اعدادا كبيرة من المشتركين النشطين

و بعد قيام ثورة 17 فبراير والتي كان الفيسبوك وتويتر لهما الدور الأكبر في قيامها ونجاحها ازدادت شهرة الفيسبوك في ليبيا ، وصار يستقطب العديدين من كل الفئات خاصة الشبابية و الفئات العمرية الصغيرة ، وفجأة ما أن لبث حتى صار الفيسبوك بديلا للمنتديات واستقطب أغلب روادها و لم يمر وقت طويل حتى صار ملعبا و مكانا للهو والاشاعات والمفاسد خاصة و أن الرقابة فيه ضعيفة نسبيا مقارنة بالمنتديات فقد كان في كل قسم مشرفون يشرفون على ما ينشر ، ويبدو بأنهم كانو راشدين بما يكفي على عكس الصفحات المنتشرة الان على الفيسبوك فلا رادع لها ما لم يقم عدد كبير من الاشخاص بالتبليغ عن الصفحة فإدارة الموقع لن تقوم بحذفها إلا في حالات نادرة جدا ، ويبدو بأن الرقابة الصارمة في السابق والتي فرضها النظام المنهار كانت رادعا قويا كذلك اما الان فكثيرون لم يفهمو المعنى الحقيقي لحرية التعبير للأسف

والمؤسف أكثر من ذلك أن أغلب إدارات أو “الادمنز” لهذه الصفحات هم من الشباب صغار العمر ، حيث انه لا رادع ولا وازع لهم فهم ينشرون مايحلو لهم خاصة بأنه ليس لديهم رقيب ولا حسيب وهم غالبا لا يستخدمون حتى اسماؤهم الحقيقة ، فتجد صفحات تتخصص في إثارة الإشاعات والفتن و أبرزها صفحة ” كلنا البطل الليبي الشهيد المهدي زيو ” ومثلها كثير ، وصفحات لنشر المفاسد و البذاءة بين شبابنا وشاباتنا و ابرزها صفحة “الثعلوبة” و صفحة “شباب وبنات ليبيا” والكثير غيرهم الا اني غالبا ما الغي إعجابي بتلك الصفحات فور معرفتي بطبيعتها فلذلك لا اذكر الكثير منها حاليا ، الا ان الامر لا يقتصر على ذلك فبعض الصفحات لها أغراض واهداف ابرزها نشر الفتن وزعزعة الامن في البلاد ويقوم عليها بعض من مؤيدي النظام السابق الساعين لنشر القلاقل في البلاد بعدما خسرو كل شيء

والمؤسف كذلك أن تجد أن هذه الصفحات ناجحة فعلا في استقطاب العديدين خاصة من الشباب الصغير في العمر وصرنا نرى فيها أشياء لا تمت لديننا ولا اعرافنا ولا للاخلاق والاحترام بأي صلة ونرى تفاعلا كبيرا فيها

فألامر خطير جدا ويتطلب تدخلا حقيقيا ممن لديه القرار ، أنا هنا لا افضل ان يتم اغلاق الفيسبوك نهائيا فذلك يعتبر تعديا على حرية التعبير المكفولة للمواطن ، ولكن على اقل تقدير أن يتم التصدي لها بفضحها والتشهير بها و فعلا هذا ما تقوم به صفحة ” الحقيقة في الصفحات الليبية ” الا انها غالبا تختص بالتحقيق في الاخبار وتقوم بفضح الاشاعات منها وما إلى ذلك وقد قامت هذه الصفحة في وقت سابق بنشر تقرير فيه ترتيب ظهور هذه الصفحات في تحقيقاتها على هذا الرابط اضغط هنا

وختاما أود القول ربي يهدي شبابنا وبناتنا والأمر خطير جدا فهو يظهر في السطح على صفحات الفيسبوك كجبل جليدي جزء صغير منه فقط يبدو للعيان والجزء الاكبر تحت السطح ، فهنا وجب اتخاذ اجراءات جادة بالخصوص

 

إذا اعجبتك التدوينة ، فلا تنسى مشاركتها مع أصدقائك :

11 تعليقات على : الفيسبوك … منفعة أم مفسدة !؟

  1. مرحبتين أحمد….
    احيك اولا على ما طرحته, العنوان ممل لكن السرد جميل وشيق (فقش من دون مجاملات يعني ) المهم…
    متفق معاكم في اللي قلته كله
    …. عدا فكرة الرقابة في الفيسبوك لانها غير ممكنة الا بطريقة حجب الفيسبوك او الرقابة
    ووحدة احرف من الأخرى… فلذلك مفيش حل إلا رقابة ذاتية توعوية ….

    • أحمـــد says:

      شكرا يا وسام ، انا طرحت مجموعة حلول للنقاش منها ما قد ينجح ومنها لا وقد يكون حلك من الحلول القليلة المتاحة برغم عدم مضمونية نجاحها ….

    • Ahmad Sa Ahmed Sa says:

      شكرا يا وسام ، انا طرحت مجموعة حلول للنقاش منها ما قد ينجح ومنها لا وقد يكون حلك من الحلول القليلة المتاحة برغم عدم مضمونية نجاحها ….

  2. موفق يا أحمد تدوينة أعجبتني باللغة المفسفسيين

  3. absi says:

    برافوووو احمد

  4. alkaser jamal says:

    منور يا احمد * موضوع في الصميم والكل يتنااقش حوله
    ولكن المطلووب حلول واقعيه لان الوضع فاات حده ولازم يتم اللجووء لاي حل * فقد اصبح حسب ما اري يشكل خطر علي الدوله من حين لاخر وفي بعض الاحياان يحمي الثورة
    ولكن المطلووب ان يكون هناك بعد السيطره او حتي بعد الحلول

    • Ahmad Sa Ahmed Sa says:

      صحيح الحل مطلوب وبشكل عاجل ولكن يجب هنا مراعاة حرية التعبير وايجاد حل مناسب للوضع … وهذه هي المعضلة !!

  5. عابد الزيداني says:

    قدمت وصف رائع لما هو كائن .. اكثر من هذا ان الصفحات التي تترك الحبل على الغارب ولا تتقيد بادبيات الرقمية وحدف الابتزاز والاكاذيب والشتائم تلقى رواجا اكبر ونسبة مشتركين اكثر .. هذا مؤلم لكنه يطرح السؤال لماذا .. اما الحل ففد يتعذر ولا يبقى سوى ( ان لم تستحي فاصنع ما شئت ) .. والسؤال الاصعب عندما يشكل الموقع خطرا على الامن القومي .. هل يجوز حجبه .. ؟ بالطبع لا .. وامر مرفوض .. وارى الحلول تأتي من طرح البديل على نفس
    الموقع كما الصفحة التي اشرت اليها .. ا.. سلمت يداك …

    • Ahmad Sa Ahmed Sa says:

      شكرا ، وفعلا يبدو أن الوسيلة المتاحة حاليا هي الرد والتوعية بصفحات كالتي ذكرتها انفا ، ولكن تظل هذه الوسيلة محدودة الفاعلية كما اسلفت ايضا، حتى ايجاد وسيلة أفضل …

أضف تعليقك